مع زوال النظام البائد في العراق ورحيل
العراقيين إلى وطنهم المحرر بشكل جماعي حنيناً لأرض الأنبياء
والأولياء وذكريات الأهل والأصدقاء والشهداء، حرصت هيئة خدمة أهل
البيت (عليهم السلام) في مبادرة رائعة ومحمودة على تعويض النقص في
أعداد المعزين في منطقة السيدة زينب (عليها السلام) على بذل غاية
الجهد والوسع في إحياء عاشوراء الدم والفداء ذكرى شهادة الإنسانية
والقيم السامية والمواقف النبيلة للإمام أبي عبد الله الحسين (عليه
السلام) .
فقد خرجت الهيئة في يوم الثامن من شهر محرم
الحرام بموكب عزاء (زفة القاسم (عليه السلام)) يصاحبها الردات
الحسينية والتي تتقدمها أكاليل الزهور التي تلهب القلوب حرارة
وشوقاً على ذلك الشاب الغريب المسجى عطشاناً على رمال كربلاء في
مواجهة جيش الطاغية يزيد .
وكعادتها في كل سنة قامت الهيئة بمراسم (حرق
الخيام) مع موكب تشبيه استقطب حضوراً واسعاً من الجاليات المسلمة
المقيمة في سوريا .
وقد خرجت الهيئة بموكب زنجيل عزائي في يوم
السابع عشر من محرم الحرام كان لحشد الموالين الذين انضموا إليه
المشهد المؤثر والمعبر عن عمق الإنتماء والولاء للإمام سيد الشهداء
الحسين (عليه السلام) .
كما ان هيئة خدمة أهل البيت (عليهم السلام)،
أقامت تكية على الشارع العام المؤدي إلى الحرم الزينبي الشريف حرص
فيه الأخوة أعضاء الهيئة دامت توفيقاتهم على توزيع الطعام والشراب
على الأخوة والأخوات من زوار السيدة زينب (عليها السلام) .