الواجب تجاه الإمام الحسين (عليه السلام)

س: ما هو واجبنا في الحال الحاضر تجاه الإمام الحسين (عليه السلام)؟

ج: بسم الله الرحمن الرحيم.

واجبنا إبلاغ مظلوميته (عليه السلام) إلى كل العالم عبر الشعائر الحسينية، مضافاً إلى نشر ثقافة عاشوراء، وبيان أهداف الإمام الحسين (عليه السلام) في كل أرجاء الأرض.

دورنا في أيام محرم

س: ما هو دورنا نحن في أيام محرم الحرام وفي يوم عاشوراء خصوصاً؟

ج: يلزم أن نقتدي بأئمتنا (عليهم السلام) في إظهار الحزن والحداد، وإقامة الشعائر الحسينية تأسيساً أو حضوراً.

المقصود بالشعائر الحسينية

س: ما هو المقصود من شعائر الإمام الحسين (عليه السلام)؟

ج: الشعائر الحسينية ما تعارف عند الشيعة مما يكون مذكراً بالإمام الحسين وأهل بيته وأنصاره (عليهم السلام) ومواقفه وتضحيته في سبيل الله تعالى.

تاريخ الشعائر الحسينية

س: مراسم العزاء الحسيني المعمول بها حتى الآن في وقتنا الحاضر هل كانت موجودة في زمن الأئمة المعصومين من أهل البيت (عليهم السلام)؟

ج: نعم، كانت أصولها موجودة حتى التطبير حيث نطحت السيدة زينب (عليها السلام) جبينها بمقدم المحمل لما رأت رأس الإمام الحسين (عليه السلام) أمامها مدمياً.

استحباب الشعائر

س: ما هو حكم الشعائر الحسينية مثل مجالس التعزية والرثاء واللطم على الصدور وما أشبه؟

ج: جائز، بل مستحب مؤكد.

هل تجب الشعائر الحسينية

س: هل تجب الشعائر الحسينية بشتى أشكالها في هذا العصر، والأعداء متكالبون علينا من كل الجهات؟

ج: ندب أهل البيت (عليهم السلام) على إقامة الشعائر الحسينية وهي من الفضائل المؤكدة والمكرمات التي أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأنها تزداد ظهوراً وعلوّاً.

شعائر الله

س: ما هو رأيكم حول الذي يقول: إن الشعائر الحسينية ليست من مصاديق: ((ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب))[1] أي ليست من شعائر الله؟

ج: غير صحيح، والصحيح أنها منها.

بيان فلسفة الشعائر

س: هل يجب ترك شتى أشكال الشعائر الحسينية إذا لاقت هجوماً من قبل بعض أبناء الطائفة بحجة ازدياد الأعداء علينا وهذه الممارسات توجب تشويه سمعة الإسلام والمسلمين؟

ج: لا يجب بل ينبغي بيان حكمة هذه الشعائر المقدسة بالتي هي أحسن.

تجديد الحزن كل عام

س: يقول البعض: ما الفائدة من تجديد الحزن كل عام على الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وتعميق الخلافات بين المسلمين الشيعة والسنة مثلاً وسب ولعن يزيد وما شابه ذلك؟

ج: في الحديث الشريف ما مضمونه: إن الله يأمر الملائكة إذا صارت ليلة أول محرم أن ينشروا الثوب الملطخ بالدم للإمام الحسين (عليه السلام) على سماء الدنيا فيدخل الحزن على كل مسلم، والأئمة (عليهم السلام) كانوا يجددون حزنهم على الإمام الحسين (عليه السلام) كل محرم، والشيعة يقتدون بأئمتهم (عليهم السلام) في تجديد الحزن كل عام.

تخوف الأعداء من الشعائر

س: لماذا يتخوف أعداء الإسلام وأعداء أهل البيت (عليهم السلام) على طول التاريخ من إحياء شعائر الإمام الحسين (عليه السلام) ويجهدون دائماً وبكل الوسائل للحيلولة دون إقامتها؟

ج: لعل منع الأعداء لها لأجل أنها تتعامل مع عواطف الناس وتجذبهم إليها بصورة لا إرادية وتدفعهم نحو معرفة أهل البيت (عليهم السلام) والإيمان بهم والبراءة من ظالميهم.

التولي والتبري

س: البعض يقول: إن مسألة قتل الإمام الحسين (عليه السلام) مسألة تاريخية قد مضت وكل واحد من الطرفين يحاكمه الله سبحانه وتعالى فإما يدخله النار أو يدخله الجنة ولا داعي لنقل هذا الموضوع بل يلزم العمل لتوحيد المسلمين لا أن نفرق كلمتهم، ونبش التاريخ يوجب التفرقة بين المسلمين؟

ج: ينبغي تصحيح رؤية هؤلاء، والسعي لهدايتهم إلى أمر التولي لأولياء الله والتبري من أعداء الله، وهما واجبان من الواجبات الإسلامية على كل مسلم.

نبش التاريخ

س: هل يجوز نبش الماضي لنثير الخلافات التي حدثت بين أبناء الأمة الواحدة في غابر الزمان ومن ثم نختلف على اختلافاتهم ونتصارع على صراعهم، أم أن ذلك جزء من معتقداتنا ولا يمكن أن نتخلى عن ذلك؟

ج: يعرف من الجواب السابق.

من يعيق عن إقامة الشعائر

س: ما هو حكم الذي يريد أن يعيق من إقامة الشعائر الحسينية؟

ج: يلزم إرشاده إلى أن الشعائر الحسينية هي مواساة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وتسلية له وفيها الثواب العظيم.

[1] سورة الحج: 32.